أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
25
كتاب هواتف الجنان ( نوادر الرسائل 3 )
قال : « سيروا ، ولا قوّة إلّا باللّه » . فثار البعير سائرا يدفّ كدفيف النّعام ، وعليّ يتلو القرآن ؛ فسرنا ليلتنا حتّى إذا طلع الفجر أذّن عليّ ، وأناخ البعير ، وقال : انزل يا سلمان ؛ فحللت عينيّ ونزلت ، فإذا أرض قوارء ، لا ماء ولا شجر ، ولا عود ولا حجر ؛ فلمّا بان الفجر ، أقام عليّ الصّلاة ، وتقدّم وصلّى بنا أنا والشّيخ ، ولا أزال أسمع الحسّ [ 4 ] حتّى إذا سلّم عليّ التفت ، فإذا خلق عظيم ، لا يسمعهم إلّا الخطيب الصّيّت الجهير ، فأقام عليّ يسبّح ربّه ، حتّى طلعت الشّمس ، ثم قام فيهم خطيبا ، فخطبهم ، فاعترضه منهم مردة ، فأقبل عليّ عليهم ، فقال : أبالحقّ تكذّبون ، وعن القرآن تصدفون ، وبآيات اللّه تجحدون ؟ . ثم رفع طرفه إلى السّماء فقال : بالكلمة العظمى ، والأسماء الحسنى ، والعزائم الكبرى ، والحيّ القيّوم ، محيي الموتى ، وربّ الأرض والسّماء ؛ يا حرسة الجنّ ، ورصدة الشّياطين ، خدّام اللّه الشّرهباليّين « 12 » ، ذوي الأرواح الطاهرة ؛ اهبطوا بالجمرة التي لا تطفأ ، والشّهاب الثّاقب ، والشّواظ المحرق ، والنّحاس القاتل ، ب المص « 13 » ، وَالذَّارِياتِ « 14 » ، و كهيعص « 15 » والطّواسين « 16 » ، و يس « 17 » ، و ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ « 18 » وَالنَّجْمِ إِذا هَوى « 19 » وَالطُّورِ ( 1 ) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 3 ) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ( 4 ) « 20 » .
--> ( 12 ) كذا في الأصل . ولعلها من قولهم : هيا شراهيا ، بمعنى يا حي يا قيوم بالعبرانية . ( اللسان « شره » 4 / 2252 ) . ( 13 ) سورة الأعراف 7 : 1 . ( 14 ) سورة الذاريات 51 : 1 . ( 15 ) سورة مريم 19 : 1 . ( 16 ) سورة النمل 27 : 1 ، سورة الشعراء 26 : 1 ، سورة القصص 28 : 1 . ( 17 ) سورة يس 36 : 1 . ( 18 ) سورة القلم 68 : 1 . ( 19 ) سورة النجم 53 : 1 . ( 20 ) سورة الطور 52 : 1 - 4 .